محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
62
معالم القربة في احكام الحسبة
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ « 1 » فقد نعت المؤمنين بأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وقال اللّه تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 2 » وقال تعالى : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ « 3 » فقرن ذلك بالصّلاة والزكاة في نعت الصّالحين ، وقال تعالى : وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ « 4 » وهذا أمر جزم ، ومعنى التعاون البحث عليه وتسهيل طريق الخير ، وسدّ « 5 » سبيل الشّرّ والعدوان بحسب الإمكان . وقال تعالى : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً « 6 » وقال تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما « 7 » . والإصلاح نهى عن البغى وانقياد إلى طاعة اللّه تعالى ، فإن لم يفعل فقد أمر اللّه بقتاله ، فقال : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي « 7 » وذلك هو النهى عن المنكر . وأما الاخبار فيها : فما رواه الحسن « 8 » عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة اللّه في أرضه ، وخليفة رسوله
--> ( 1 ) سورة التوبة آية ( 71 ) ( 2 ) سورة آل عمران آية ( 110 ) ( 3 ) سورة الحج آية ( 41 ) ( 4 ) سورة المائدة آية ( 2 ) ( 5 ) في ( ب ) تسديد ( 6 ) سورة النساء آية ( 114 ) ( 7 ) سورة الحجرات آية ( 9 ) ( 8 ) الحسن ( هو الحسن البصري ) ( 21 - 110 ) ه